السيد محسن الخرازي

373

خلاصة عمدة الأصول

ودعوى : أنّ الضّرر بمعنى سوء الحال أو الضيق وقد يستعمل في النقص بلحاظ تسبيبه لسوء الحال أو للضيق . مندفعة : أوّلا بأنّ ذلك خلاف المنساق من الضّرر والضرار وهو جامع النقص نعم لا بأس بأنّ يقال إنّ سوء الحال أو الضيق من مصاديق النقص وعليه فتفسير الضّرر بسوء الحال أو الضيق من باب الخلط بين المصداق والمفهوم وثانيا بأنّ سوء الحال من المفاهيم المعنوية المحضة بخلاف الضيق والنقص فإنّهما من المعاني المحسوسة وفرض الأمور المعنوية المحضة معنى أصيلا لللفظ يخالف طبيعة اللغة . ولقائل أن يقول إنّ استعمال الألفاظ في المعاني غير المحسوسة مورد الحاجة في عرض الاحتياج إلى استعمالها في المعاني المحسوسة فالصحيح أنّ المعنى الأصلي هو النقص بمعناه الجامع فيعم النقص البدني والمالي والحالي والحقوقي . ثمّ إنّ الضّرر كما أفاد سيدنا الأستاذ عبارة عن اعدام النفع الموجود وهو أعمّ من أن يكون وجوداً حقيقيا أو تنزيليا بأن يكون مقتضى وجوده موجودا . ولا فرق بين أن يكون سبب الاعدام المذكور هو الأحكام الوجودية أو العدمية لعدم قصور للقاعدة في شمولها للأحكام العدمية كالوجودية فكما أنّ اطلاق وجود الأحكام ربّما يوجب اعدام النفع الموجود فكذلك قد يوجب ذلك اطلاق الأحكام العدمية . المقام الثّاني : في مفاد الهيئة الأفرادية لمادّة ( ض ر ر ) وهى هيئة الفعل للضرر وهيئة الفعال للضرار . أمّا الضّرر فهو اسم مصدر من ضرّ يضرّ ضرّا والوجه في ذلك هو التبادر إذ المنساق من لفظ الضّرر أنّه لا يتضمن نسبة تقييدية ناقصة بخلاف المصدر فإنّه يحتوى تلك النسبة فإذا كان النظر مثلًا إلى نفس العلم لا إلى عالم كما يقال العلم